المركز العراقي لإدارة التنوع

ما هي المواطنة الشيخ غيث التميمي

اولا :المواطنة يعني ان تكون انت مواطن (فرد )بنفس النسبة التي انا فيها مواطن ( فرد )وفي الوقت الذي تستقوي انت فيها بمجموعتك (العرقية ،الاثنية ،القومية ،الدينية ،المذهبية ،الجنسية )تحت اي غطاء سواء كان (احتكار الحقيقة ،الأغلبية العددية ،الغلبة ،الاستعانة بالنوع المماثل من خارج حدود الوطن )فإنك يجب ان تعلم بان المواطنة غابت هنا وأصبح المنطق الجامع لنا هو منطق الغالب والمغلوب والقاهر والمقهور وأنك اخترت دور الغالب في هذه المعادلة !!!

ثانيا :ان يكون القانون يسمح للمسيحي ان يغير دينه فيكون مسلما وتعتبر ذلك طبيعي ويقع ضمن حرية الدين والمعتقد المكفولة بالدستور والقوانين الدولية ولكن لا يسمح نفس القانون للمسلم ان يغير دينه فيكون مسيحيا وذلك لانه يكون حينها مرتدا !!وهنا ننسى فقرة حرية الدين والمعتقد التي تحججت بها قبل قليل فهذا يعني اننا لسنا متساوين امام القانون في الدين والمعتقد اذا نحن نختلف امام القانون في الحقوق والواجبات ؟!!

ثالثا :الطفل الذي ابوه مسلم وأمه مسيحية يسجل مسلما وهذا جيد لانه يتبع ابوه ؛والطفل الذي ابوه مسيحي وأمه مسلمة يسجل مسلما ايضا !!ليش لانه يتبع اشرف الأبوين ؟!!هذا القانون الا يفترض ان المسيحي لا يتساوى بالشرف مع المسيحي ؟!!!هذا القانون يذكرنا بمثل عراقي مشهور يقول اذا تريد غزال أخذ أرنب واذا تريد أرنب أخذ أرنب !!!

رابعا :اذا تعتبر ان هذا من ثوابت الاسلام فالجواب اذا أنتم تفترضون العراق دولة إسلامية ومحكومة بثوابته وان تعارضت مع ثوابت الاديان الاخرى وهذا جيد ولكن يجب ان تعترفوا ان تعلنوا العراق دولة دينية إسلامية ولا تكذبوا بوصفها دولة مدنية ديمقراطية !!!

خامسا :أبناء الشعب العراقي على محك اخلاقي حقيقي لانه وبكل صدق ووضوح اي مواطن يقبل بهذا القانون فانه يقول لغير المسلمين اما ان تقبلوا بقهرنا وغلبتنا وتعيشوا أذلة خاسئين او هاجروا فلا مكان لكم بيننا .

سادسا :ليس غريبا على برلمان ثلث شعبه مهجر والثلثين الآخرين مهددون بالجوع والفقر والابادة الجماعية على يد طغمة الدواعش الإرهابية وهو يسعى لتشريع قوانين تهين الأقليات الذين سبيت نساءهم وسلبت ارضهم وقتل رجالهم وهدمت معابدهم ونهبت اموالهم وهجرت عوائلهم ؛ليس غريبا على هذا البرلمان ان ينام أعضاءه الليل هانئون والفقراء والنازحين يرتجفون من البرد ومساكنهم طافحة بمياه الأمطار ؟!!!

سابعا :انا ارفض واستنكر هذا القانون المجحف والظالم بحق هؤلاء المواطنين الكرام واعتذر لكل المواطنين من غير المسلمين على هذه الاهانة وأدعو الى اعتبار مفردة الديانة من المسائل الشخصية التي يتخير الانسان في اعتمادها في سجلاته الاساسية ويمنع تثبيتها في الهوية الوطنية اطلاقا .

الشيخ غيث التميمي الكاظمي
باحث متخصص بالفكر الاسلامي
رئيس المركز العراقي لإدارة التنوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى