المركز العراقي لإدارة التنوع

انا رئيس العراق في باريس

انا رئيس الَعراق في باريس
وليس فؤاد معصوم ..

رغم كل اللعن والشتم والاتهام بالعمالة الذي حصَّلته اثر مشاركتي في قمة المناخ (كوب ٢١ )في شهر تموز من هذا العام على مستوى الزعماء الروحيين والقادة الاجتماعيين فاني مثلت العراق بافضل اُسلوب (واعتبروها مدحا لنفسي )فقد ألقيت كلمة المسلمين باعتبار ان الكلمات كانت بالشكل التالي :
١-السيحيين ممثل بابا الفاتيكان .
٢-المسلمين (السنة ،الشيعة )انا ألقيت الكلمة باختيار كل الوفود وفيهم من كل دول العالم الاسلامي .
٣-اليهود رئيس الحاخامات اليهود في الولايات المتحدة الامريكية .
وقد استمع الرئيس فرانسوا هولاند والسيد كوفي عنان والسيد مايكل هيجينز رئيس إيرلندا اضافة للأمم المتحدة واليونسكو ووزراء الخارجية والبيئة من عدد من دول العالم وممثلي عن كل الديانات والطرق الروحية في العالم .
وقد قاطع الحضور كلمتي مرتين بالتصفيق الاولى حين تحدثت عن ميزوبتاميا المهددة بفقدان الوانها وتنوعها الديني بعد إبادة الايزيديين وإفراغ نينوى من المسيحيين والشبك والثانية حين تحدثت عن غد لا يدرس فيه الاطفال شي عن نهري دجلة والفرات في مادة الجغرافية وإنما في مادة التاريخ لأنهما مهددان بالانقراض !!
وكنت فخور ايضا ان عريف الحفل شكرني بعد انتهاء كلمتي لأَنِّي المتحدث الوحيد الذي لم يتجاوز الوقت المخصص له فصفق جميع من في القاعة وضحكوا !!!!
بعد جلوسي في مكاني مباشرة جائتني فتاة فرنسية جميلة الشكل واللبس والاسلوب وقالت انا مدير مكتب وزيرة البيئة الفرنسية وهي تتمنى لقاء حضرتك على هامش المؤتمر اذا يسمح وقتك وأبلغتها استعدادي لذلك باعتزاز وفعلا جلسنا وتحدثنا عن جدية تهديد دجلة بالجفاف وقالت لي انها لا تنسى هذا النهر لانها كانت تواجه الصعوبة في لفظ (دجلة )عندما كانت في المدرسة وأنها ستناضل من اجل هذا النهر العظيم ..
ودعاني الرئيس هولاند على العشاء في قصر الاليزيه مع الرؤساء والزعماء وأعطاني وقت خاص شربنا فيه القهوة وتحدثثنا عن العراق وأكد لي انه لن ينسى النازحين الذين رءآهم في زيارته الاخيرة لبغداد واربيل وانه كان اول رئيس يتحدى داعش ويذهب الى العراق رغم تحذير البعض له وانه سيقاتل الى جانب العراقيين ضد ارهاب داعش .
واجمعني حديث مع الرئيس الأيرلندي الذي حدثني اهتمامه الكبير في قانون حمورابي في الجامعة وانه زار بغداد قبل خمسين عام ودعوته ان لا يذبح العراق وهو يتفرج فقال انه والشعب الأيرلندي مع العراقيين في حربهم ضد الاٍرهاب وبناء وطنهم ..
وهكذا اجتمعت مع مسؤول برنامج مكافحة التصحر في اليونسكو واتفقنا على تنسيق زيارة للعراق وتركيا لمناقشة تهديد نهر دجلة بالجفاف وهكذا دعم مشاريع إنعاش الاهوار .
وناقشة مع السيد رئيس المؤتمر ضم النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء والأعظمية لمشروع المدن الدينية الصديقة للبيئة الذي كان يستهدف القدس ومكة والمدينة والڤاتيكان واحدى المدن الدينية الهندية نسيتها وانا أقنعت اللجنة بضرورة ضم هذه المدن لانها تستقبل ملايين الزائرين من مختلف دول العالم واتفقت مع اللجنة ان وفدا منهم سيزور العراق ويلتقي السلطات المحلية لهذه المدن والمؤسسات الدينية ويخصص مبلغ عشرة ملايين دولار مبدئيا لتحويلها لمدن صديقة للبيئة وانا تعهدت لهم بتسهيل هذه الجهود وتذليل العقبات والتنسيق مع الحكومة العراقية والجهات ذات العلاقة .
كل هذه الأشياء اضافة لحوارات حول حوار الاديان ومكافحة الاٍرهاب وإدارة التنوع والتنمية الثقافية وتطوير مهارات الشباب أجريتها مع نخبة من اهم الشخصيات الثقافية والدينية والاكاديمية في فرنسا والمشاركين وهم من ١٨٠ دولة تقريبا .
كل هذا النشاط لم أكلف الدولة العراقية فيه فلسا واحد وكل النفقات تحملتها الدولة الراعية (فرنسا)وان (المساعدة )الوحيدة التي قدمتها الحكومة لنا هي قرار غبي من رئيس الوزراء ألغى بموجبه وزارة البيئة من دون استشارة احد وبدد بذلك مجموعة من الاتفاقات والأمنيات والدعم المخصص للعراق !!!!
انا لم أسعى سابقا لبيان هذه المفردات رغم ألكم الهائل من الاتهامات التي تحملتها وذلك التزاما بسياسة المؤسسة التي اعمل فيها (المركز العراقي لادارة التنوع )ICDM في إدارة مثل هذه الملفات بطريقة مسؤولة حرصا على النجاح في تحقيق الأهداف وأننا لا نعتمد اسلوبا تسويقيا في مثل هذه الامور الا اذا كان يَصْب في خدمة المشروع نفسه ولكن زيارة الرئيس معصوم للمؤتمر وحضوره الباهت وعدم استقباله من الرئيس هولاند أكد لي بما لا شك فيه ان العالم بات يدرك من هم قادة العراق الحقيقيين وهذا يوجب على كل عراقي وعراقية ان يعملوا بجد من اجل بلدهم بعيدا عن الأحزاب والفشل الذي تنتجه والنهب والسرقات والتبديد للمال العام وعلينا جميعا ان نساند بَعضُنَا من خلال منظمات المجتمع المدنية الفاعلة والشخصيات الثقافية والفنية والاكاديمية والعلمية التي رفعت وما تزال اسم العراق عاليا بجهودها الشخصية وعلى نفقتها او نفقت دول مانحة وراعية ؛ويقابله جحود و نكران جميل من السلطات العراقية البائسة .
(انا )ولا اقصد الامل الشخصي وإنما اقصد انا النوعي (المواطن العراقي)الرئيس الحقيقي والمشرف والمحتفى به محليا ودوليا وليس الدكتور فؤاد معصوم مع كل احترامي وتقديري لشخصه الكريم ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى