المركز العراقي لإدارة التنوع

إلى كل من يمثله هذا النداء توقيعه ونشره

نحن أبناء وآباء وإخوة المتظاهرين في العراق، نشاركهم الشعور بقهر الحرمان عن الحدّ الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، لا نحدثكم عن الرفاه الذي يليق بنا، إنما عن ماء صالحٍ للشرب، ومدارس نظيفة للأطفال، ونوادٍ رياضية للصبيان والبنات، ومنتزهات للعوائل، وعن علاج ومستشفيات للمرضى، ومراكز علمية وجامعات للشباب، وعن فرص عمل للباحثين عنها.

محرومون من كل ذلك ونحن نطفوا على بحر من الثروات من نفط وغاز ومعادن، ونستوطن أرض الشمس والطين وملتقى دجلة والفرات ومرفأ السفن ومنبت النخيل، أرضنا ضيعة النبات ومزرعة الثمار، تكثر فيها الدواب والأسماك وتحط عندها الطيور، سبيل التجارة، وديوان اللّغة والشعر، ومجلس الفن، ومنتدى العلم، قديمة قدم تمدن الإنسان، ومتجددتا تجدد اللّيل والنهار؛ كريم أهلها، أنيس ضيفها، آمن زائرها، فطنٌ ولدّها.

أيطلب كريم العيش أم رغيده أهل هذه البلاد!

خرج أهلنا وخرجنا متظاهرين شاكين العطش والمرض والجوع والعوز، مستصرخين نجدتنا مما نحن فيه، فما كان من حكومتنا إلا فتح فوهات البنادق في وجوهنا، أصيب منا من أصيب وقتل منا من قتل، وخطف من خطف وإعتقل من أعتقل، لا لذنب فعلوه، ولا لجريمة إرتكبوها فقط لأنهم صرخوا من وجع أوهنهم!

نناشد الإنسانية فيكم وشرعة حقوق الإنسان ومواثيقها، والقانون الدولي..
أغيثونا
أغيثوا إنسانيتنا المهدورة.
أغيثوا أحلام شبابنا المذبوحة.
أغيثوا براءة أطفالنا المقتولة.

إن حكامنا طغوا علينا…
نحن نقمع!
نحن نقتل!
نحن نموت…


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى