Uncategorised

محكمة البلدان الأميركية تؤكد أن البيئة الصحية حقٌ من حقوق الإنسان

في شباط/فبراير 2018،أصدرت محكمة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان فتوى تاريخية تؤكد صراحة أن الحق في بيئة صحية “أساسي لوجود البشرية”. وقد كانت كولومبيا طلبت رأي المحكمة بهذا الشأن في عام 2016، وسط القلق الدولي المتزايد بشأن الآثار المترتبة على القناة العابرة للمحيطات في نيكاراغوا على حقوق الإنسان وعلى سكان جزيرة سان أندريس الكولومبية.

في كانون الثاني/يناير2017، رفع عدد من أعضاء الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ملاحظات إلى المحكمة تتناول التهديد البيئي الناجم عن هذه المشروعات التي تنفذ في منطقة البحر الكاريبي ومسؤولية الدول في حماية الحق في بيئة صحية بوصفه حقًا من حقوق الإنسان. وكان كلّ من الرابطة المشتركة في أميركا اللاتينية للدفاع عن البيئة، ومركز القانون البيئي الدولي، ومركز القانون البيئي في المكسيك من بين المنظمات التي قدمت إسهامات ومدخلات تتعلق بالمسائل القانونية التي تنظر فيها المحكمة. أرست فتوى المحكمة سابقة يُحتذى بها، ذلك أنها تسرد المسؤولية الملقاة على عاتق الدول في حماية  البيئات الصحية وغيرها من الحقوق المرتبطة بالبيئة.

يُذكر أن المحكمة ضمنت فتواها التزامات الدول خارج حدودها الإقليمية، حيث جاء فيها أن التزامات الدول في مجال حقوق الإنسان تشمل جميع الناس، حتى أولئك الذين يقيمون خارج حدودها.

علاوة على ذلك، أشارت الفتوى صراحة إلى تغيّر المناخ، مؤكدة أن الحق في بيئة صحية هو حق فردي وجماعي يشمل الأجيال الحالية والمستقبلية.

وبالفعل تركت الفتوى الصادرة عن محكمة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان أثرًا إيجابيا في دعوى حديثة رفعها عضو آخر في الشبكة العالمية. وفي التفاصيل، رفضت محكمة كولومبية دعوى رفعتها مجموعة تتألف من 25 شابًا يطالبون حكومتهم الكف عن إزالة الغابات باعتبار هذا العمل ينتهك حقهم في بيئة صحية. وفي الوقت الراهن، يعتزم مركز القانون والعدالة والمجتمع الطعن في هذا القرار.

لعقود من الزمن، أحرزت القرارات الصادرة عن محكمة البلدان الأميركية تقدمًا تاريخيًا لناحية الاجتهادات القضائية في المحاكم الدولية في سائر أنحاء العالم. وقد علّقت كبيرة المحامين في مركز القانون البيئي الدولي السيدة غارسيا زنديجاس قائلة “إن السابقة التاريخية ستدعم المجتمعات التي تنشد تحقيق العدالة ليس في أميركا اللاتينية وحسب بل في سائر أنحاء العالم، بدءًا من المجتمعات المحلية المتضررة من أعمال التعدين في كولومبيا وصولًا إلى المدافعين عن العدالة المناخية في الفلبين وخارجها.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى