مركز مواطنة للدراسات والابحاث

النظام الانتخابي : الخطوة الشرعية الأولى نحو التغيير للأفضل

النظام الانتخابي : الخطوة الشرعية الأولى نحو التغيير للأفضل

ثبت عملياً أن النظام السياسي في العراق يعاني من اختلال معقد ذا طابع بنيوي وسياسي، وثبت وجود تواطؤ بين الطبقة السياسية الحاكمة ومؤسسات الدولة على انتهاك للدستور في تغييب سلطة دستورية اتحادية وظيفتها ”ضبط الاداء النوعي للدولة“ المتمثلة بالمجلس الاتحادي ”مجلس المشرعين“ كما وصفه الدستور.
والطابع السياسي الذي أخذ شكل المحاصصة على أسس طائفية وتحريف فلسفة الدستور الحاكمة على التصنيف السياسي لمعايير الاغلبية والمعارضة المقصودة في الدستور، الأمر الذي جعل الدولة مرتهنة لصراع أخذ شكلا طائفيا في سياقه العام ولكنه نفعي سياسي فاسد في جوهرة.
اختلال النظام السياسي أدى الى غياب سلطة الدولة والقانون وتفشي بل وتقنين ظاهرة الفساد الاداري والمالي في الدولة وشرعنة مصادرة سلطة الدولة والقانون القاضي بحصر السلاح بيد الدولة وسلطاتها الدستورية وتجريم تأسيس الميليشيات المسلحة، لصالح منظومة ميليشيات عقائدية مسلحة تتبنى خطابا راديكاليا ثوريا عقائديا يتجاوز في أهدافه الحدود القانونية الترابية والمائية للدولة العراقية.

نحن أمام صراع حقيقي بل حرب تقرع طبولها يوميا عن طريق خلايا الكاتيوشا وصفارات الانذار في المنطقة الرئاسية الخضراء بصورة شبه يومية فضلا عن عشرات العمليات الارهابية ضد النشطاء المدنيين والحقوقيين والقضاة والقادة الامنيين والعسكريين والصحفيين والمتظاهرين، سواء بالخطف أو الاغتيال.
صراع كلفنا فقدان الامن والاستقرار وحقوق المواطنة الأساسية وفقدان الخدمات الطبيعية مثل الماء والكهرباء والنقل والاتصالات والتربية والتعليم والرياضة والشباب والثقافة والفنون والعمل والتجارة والاستثمار وغيرها من فرص الحياة الكريمة التي كفلها الدستور.
صراع جعل وطننا العراق ميدانا لتصفية الحسابات الدولية والاقليمية لصالح محور على حساب محاور!
هذا الصراع سيواجه لحظة فارقة بمقدورها العبور من هذا الواقع المأساوي، إلى عراق متوازن يتشارك جميع أبناءه وبناته في صناعة مستقبلهم ويتحملون مجتمعين مسؤولية قراراتهم التي اتخذوها بحريتهم ووفق السياقات الصحيحة.

وستشهد حلبة الانتخابات الآن في العراق تصارع ثلاث اتجاهات رئيسة :
الاتجاه الأول: يتمثل بأحزاب السلطة وميليشياتها وهيئاتها الاقتصادية، وهؤلاء يريدون الانتخابات كسابقاتها، جسراً لتجديد واستمرار وبقاء شرعيتهم في السلطة، بغض النظر عن آليات هذا البقاء والتكاليف السياسية والامنية والاجتماعية والاقتصادية التي تترتب عليه، بل دون مراعاة لاحتمالية تفكك كيان الدولة بكامله بسبب هذا الاستحواذ السلطوي الفاسد، لذلك فإن كل ما يهمهم من الانتخابات هو تجديد شرعيتهم ، وعلى هذا الأساس تعمدوا خرق الدستور وانتهاك وتحريف القوانين وتعطيل عملية بناء مؤسسات الدولة الاتحادية الكفيلة باحلال الاستقرار والتنمية.
ولأجل تحقيق اهدافهم هذه، تراهم يتقاسمون مفوضية الانتخابات والمراكز الانتخابية ويتحاصصون في السيطرة على مجريات الامور في المناطق والمدن واخضاعها لسطوتهم الضمنية بالتعاون مع مريديهم من شخصيات اجتماعية ومرشحيهم في السلطات المحلية ، ويتواطؤون على التزوير ، ويصممون القوانين بما يخدم بقاءهم وفسادهم ويغطي على فشلهم، ولا يردعهم قانون ولا دستور ولا فضائح ولا نزيف ملايين العراقيين المعذبين وهذا ما توصل إليه كل العراقيين على تنوعهم وبضمنهم الشيعة الذين كانوا يأملونهم خيرا في اصلاح اوضاعهم المتردية، ولكنهم ادركوا انهم ضحايا اغواء الدعايات الانتخابية السابقة .
وعلى هذا فممثلو هذا الاتجاه لا يمكن الوثوق بهم وتوقع ان يصدر عنهم اي تغيير للافضل .

الاتجاه الثاني: يمثله القوى والتنسيقيات والشخصيات المنتمية ( على ارض الواقع أو ضمن مواقع التواصل الاجتماعي ) لساحات التظاهر والمناضلة من أجل تحقيق الديمقراطية في العراق، من جميع العراقيين سواء من الداخل او خارج العراق او في كردستان ، وهم يتباينون فكريا وايديولوجيا وسياسيا، من اقصى اليسار إلى أقصى اليمين.
وهذا الاتجاه يمثل الجزء الفاعل من ”الكتلة الاجتماعية“ الساعية للتغيير، إلا أن غياب مشروع اصلاح واضح الملامح ومرجعية سياسية واضحة تنظمهم، وتوحد اهدافهم الفرعية ضمن هدفهم الواحد في تحقيق الديمقراطية والمواطنة، يجعلهم لقمة سائغة لذئاب السلطة وضباعها، وفي مراجعة سريعة للتصريحات والبيانات التي ترشحت عن اغلبهم يتضح وجود انقسام حاد بينهم، لكنه انقسام لا ينحصر في إطار منهجي يتعلق بالاهداف، إنما هو انقسام في مواضيع وقصص واقاويل وتسابق وتغالب في عمومه لا يعدو أن يكون شخصانيا. فبعضهم يطالب بمقاطعة الانتخابات قبل تشريع قانونها وحتى قبل الاطلاع على الضمانات الحكومية حول نزاهتها، وبعضهم الآخر يسعى لتأسيس التحالفات والكيانات الانتخابية قبل تشريع قانون الانتخابات واعتماده، والبعض الآخر يكرر نفسه على قواعد ”التحالف المدني الديمقراطي“ وما شابهه من مظلات مدنية علمانية فشلت خلال عقد كامل من إحداث فارق يذكر.
ومن المتوقع أن هذا الاتجاه في اضطرابه هذا وغياب المرجعية السياسية التي تجمعه، سيستخدم بقوة لاجهاض امكانية التغيير الذي صنعته ثورة تشرين. وهذا ما تظهر بوادره جلية في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي .

الاتجاه الثالث: مجموعة من الحقوقيين والدستوريين والمتطلعين للتغيير الآمن نحو النظام الدستوري، يعتقد هؤلاء أن إعادة النظر في النظام الانتخابي وإبراز سياق فلسفة الدستور الهادفة لبناء مؤسسة دولة المواطنة العادلة شاملة في العراق.
الشعب مصدر السلطات والانتخابات هي الوسيلة العملية لنقل سلطة الشعب وقيمومته في ادارة الدولة والانتخابات ليست الآلية الوحيدة لضمان المشاركة السياسية، وانما هي ركن من أركان المواطنة الثلاثة فحسب، فهي ناظم العلاقة بين إرادة الشعب ونظام الدولة، كما أنها الركيزة الاساس في الأمن القومي للدولة الديمقراطية، وحجر الزاوية في التنمية، لذلك يعدّ تشريع قانون الانتخابات والالتزام بالسياق والنظام الذي رسمة الدستور له من أكثر المهام السيادية في الدولة، لذا ينبغي أن يخضع لأعلى مستويات الشفافية والنزاهة والانسجام مع فلسفة الدستور وهندسة نظام الحكم، بحكم العلاقة الجدلية والوظيفية بين المواطنة والديمقراطية من جهة، وبين الدستور والمشاركة السياسية من جهة اخرى .
وينتمي لاصحاب هذا الاتجاه معظم الشباب من المتظاهرين الحقيقيين وليس المندسين من قبل الأحزاب والميليشيات وعصابات الجريمة، وصفوة النخب العلمية والثقافية في المجتمع، الا ان هذا الاتجاه يعاني من هجمات تسقيطية مقصودة من قبل الاتجاهين السابقين، فمرة يتهم من قبل اصحاب الاتجاه الثاني بالمثالية والغرابة وصعوبة الفهم واخرى يتهمه اصحاب الاتجاه الاول بانه اتجاه مستورد، نشره العملاء لخدمة اجندات وثقافة سياسية غربية، وهذه النتيجة متوقعة وطبيعية في مجتمع سعت الاحزاب والمليشيات فيه وعلى مدى عقدين من الزمن الى تكريس الجهل واستبعاد كل المفاهيم الديمقراطية من ساحة التفكير العراقي، في قبالة نشر مفاهيم العنف والتطرف والتطييف والتعصب التي تخدم مساعيهم نحو السلطة والسيطرة والفساد .

بحسب الدستور العراقي فان نظام الحكم في العراق برلماني ”نيابي“ مبني على مبدأ الفصل بين السلطات والتقسيم الاداري الاتحادي الفيدرالي، تتوزع سلطاته الدستورية السياسية على ثلاث سلطات، تتكون كل سلطة من غرفتين تحفظ آلية الضبط والتقويم واللتان تعدان اهم ركيزتين في تطبيق أي نظام ديمقراطي .
وتتمثل استقامة التوازن الهندسي لجسم الدولة على قاعدة 2×3 حسب الدستور وهي:
السلطة القضائية: بغرفتين:
١- غرفة مجلس القضاء الاعلى.
٢- غرفة المحكمة الاتحادية.

السلطة التشريعية والرقابية: بغرفتين:
١- غرفة مجلس النواب.رقابة.
٢- غرفة مجلس المشرعين ”المجلس الاتحادي“تشريع.

السلطة التنفيذية: بغرفتين:
١- غرفة رئاسة الجمهورية.
٢- غرفة مجلس الوزراء.

ان هذا التصميم هو الهيكل السيادي الذي تبنى عليه شرعية السلطات والهيئات المستقلة وبقية مؤسسات الدولة، وعلى نفس نسقها تبنى السلطات في المستويات الأدنى من الحكومات في المجالس البلدية والمحلية ومجالس المحافظات غير المرتبطة باقليم والأقاليم.

وقد خوّل الدستور كل سلطة من هذه السلطات بمهام محددة تضمن مجتمعة العدالة والنزاهة والمشاركة السياسية والاجتماعية فضلا عن حماية سيادة الدولة ووحدة شعبها وأرضها، ولا يجوز دستوريا الاعتداء على هذه الوظائف أو مصادرتها أو تغييبها إلا بتعديل الدستور واعتماد فلسفة نظام حكم مغايرة.

والانتخابات بوصفها وظيفة دستورية تهدف إلى تأكيد شرعية الحكم ، وفي بعدها الآخر هي المسؤول والمعني دستوريا عن حماية ”المسار الدستوري“ للدولة والدفع باتجاه تحقيق أهدافه، وعلى هذا الأساس يجب أن لا تتورط ”الكتلة الاجتماعية للتغيير“ في المصادقة على انتهاك الدستور وحرف مسار الدولة بالاتجاه الذي أوصل العراق إلى ما هو عليه اليوم من فساد وفشل وسلطة الميليشيات.
ويجب الاصرار على أن يكون قانون الانتخابات منسجما مع ”النظام الانتخابي“ في السياق الديمقراطي الذي رسمه الدستور في المواد ١، ٥، ٤٩ و٦٥ . فهو الخطوة الأولى نحو التغيير، ذلك ان المرتكز الأول لشرعية الحكم يبدأ من النظام الانتخابي السليم الذي عبره تتمثل إرادة الناس في السلطة وليس ارادة أخرى ليست من نتائج الانتخابات ومخرجاتها.

ما المسار الدستوري للنظام الانتخابي؟
قبل الاجابة على هذا السؤال ينبغي أن نضع المشكلة في سياق سؤال ”فلسفة الدولة“ من منظور الدستور العراقي، اذ يتعهد الدستور بدولة ديمقراطية اتحادية نيابية توافقية، تتقيد بما رسمه الدستور لانه يمثل ارادة الشعب حين توافق على قبول الدستور، بما يضمن بناء الدولة وفق توصيات الدستور ويضمن حرية الدين والمعتقد والطقوس والرأي والحريات الخاصة والعامة وحرية الوصول للمعلومة وحرية الاعلام وتأسيس منظمات غير حكومية تعنى بالشأن العام، ويضمن حرية العمل والكسب والاستثمار والتجارة بصورة تجعل القطاع الخاص عنصر فاعل في نظام الدولة وتطورها ونمائها ، وشريكا أساسيا في رسم سياساتها.
هذه الفلسفة تتعهد بضمان اجتماعي وحياة كريمة تستند الى حقوق المواطنة العادلة ومبادئ المساواة وتكافؤ الفرص ورعاية الأسرة والطفولة والأمومة وذوو الدخل المحدود والاحتياجات الخاصة وكبار السن.

وهذه الدولة التي تعهد بها الدستور لن تتحقق مالم يتم الالتزام الحريص بالمسار الكفيل بتحقيقها، لذلك شرّع الدستور نظاماً اداريا ووظيفيا وانتخابيا لادارة الدولة ، واشترط أداء القسم الدستوري لمن يتقلد المناصب العليا والسيادية فيها.

المشاركة السياسية في فلسفة الدستور

تعد المشاركة الاجتماعية والسياسية ركنا ثابتا في مفهوم المواطنة، وهي الوظيفة التي يتشارك في وجوب الالتزام بها، جميع المواطنين والمسؤولين في الدولة على السواء، ومن أجل ضمان مشاركة أوسع، فقد وزّع المشرّع السلطات على دوائر عدة لا تكتسب شرعيتها إلا عن طريق الانتخابات المباشرة لعموم المواطنين ضمن السن القانوني وحسبما رسمته المادة الخامسة من الدستور والتي اوضحت ان الممارسة تتم عبر الاقتراع السري المباشر العام او في المؤسسات الدستورية كمجالس البرلمان او الوزراء او أي مؤسسة دستورية يوجب السرية في كل الأحوال لضمان حرية التعبير للمصوت، يمتد هذا الأساس الى انتخابات المجالس المحلية والبلدية والاقضية والنواحي ومجالس المحافظات والاقاليم وصولا إلى انتخاب مجلس النواب الاتحادي ومجلس المشرعين ”المجلس الاتحادي“ .
ان ترك الدستور عملية انتخاب الحكومة للبرلمان، بغرفتيه ” مجلس النواب ومجلس المشرعين“ والذي اقره الدستور كدعامة استقرار وتفادي لنشوء دكتاتورية مستبدة يعطينا انطباعا واضحا على أهمية النظام الانتخابي وضرورة وضوح تمثيل إرادة المواطنين فيه.

هل ضمنت قوانين الانتخابات السابقة التمثيل النيابي؟

هذا السؤال جوهري جدا لكي نفهم أزمة الدولة في العراق بعيدا عن الجوانب الاجرائية والسياسية والشخصية، إذ ان قوانين وأنظمة الانتخابات المعتمدة في ( 2006 -2010 – 2014 – 2018 ) جميعها كانت ”سياسية“ و ذات اهداف سياسية واستهدفت متعمدة ” تعويم ” النيابة والتمثيل، دون النظر إلى مصلحة الناخب ” كمواطن” وفلسفة الدولة ” ككيان قانوني سياسي مستقل وذو سيادة ” حول التمثيل النيابي، بدءا من جعل العراق كله دائرة انتخابية واحدة، وانتهاء باعتماد ”سانت ليغو Sainte-Laguë “ وجعل المحافظة ” كوحدة سكانية وادارية ” دائرة انتخابية واحدة“ وهذا التقسيم تسبب بظلم كبير للناخب والمرشح على حد سواء لمصلحة الكتل والاحزاب فقط، ومثالاً على ذلك : فان محافظة بغداد يقطنها قرابة 8 مليون نسمة فقط، وقد ترشح عنها قرابة 64 نائبا، الدستور حدد أن يكون نائبا ممثلا عن 100 الف نسمة، بينما أصبح في الواقع كل نائب ممثلا عن 8 مليون نسمة ، وكذلك بالنسبة للناخب اذ يفترض الدستور أن لكل 100 الف مواطن ”نائباً منهم يمثلهم“ الأمر الذي يسهّل عملية الاختيار والمراقبة على الناخب، بينما أصبح المائة الف ضحية للثمانية ملايين، ووقع على عاتق كل مواطن مراقبة أداء 64 نائبا، والاختيار بين آلاف المرشحين بدل عشرة أو عشرين في أسوء الاحوال!
لذلك نحن أمام برلمان لا يمثل الشعب بل يمثل القوى السياسية وزعاماتها، وشعب ضائع في صراع حزبي وسياسي محموم يصدّر العقائد والشعارات بدل تقديم الخدمات وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين.
ولغرض تقويم هذا الانحراف والعودة إلى ”المسار الدستوري“ يجب الالتزام الصارم بالنظام الانتخابي ويتحمل الجميع مسؤولية هذا التصحيح.

النظام الانتخابي

(أولا)
مجلس المشرعين

يتقدم عشرة نواب بمقترح ”مشروع“ تشكيل مجلس المشرعين (الإتحاد) وفق المادة (٦٥) وإيقاف سريان المادة (١٣٧). مع مراعاة تضمين الاتي :

1- بطلان مطلب ”الثلثين“ في المادة (١٣٧) كونها ووفق النص الذي ورد فيها اقترنت بظرفها ويكتفى بالأغلبية ”البسيطة“ في حال عدم توافر الأغلبية ”المطلقة“، ولكون قانون ”تأسيس“ مجلس الاتحاد قد شرع في المادة (٦٥) والمادة (١٣٧) وذكر شرط التاسيس فيها بصدور القرار فيها كان ”توافقاً سياسياً محضاً“ و“القرار“ مهما كان مقدار التوافق عليه، لن يكتسب علوية على ”المبدأ“ ، ولا يجوز أن يعطله قرار ناتج عن ”توافقات سياسية“.
وأغلبية الثلثين ضرورية لتشريع المبادئ ولا يمكن تصور اشتراط ”الأغلبية المطلقة“ في إقرار ”شروط العضوية” وإختصاصاته، اللذان حدد ملامحهما الدستور بوضوح. بتسميتهم ممثلين عن دوائر تتمثل بالاقاليم والمحافظات التي لم تنضوي بإقليم . كما ان هناك ”أعرافا نيابية“ دارجة في واجبات ومهام نظيراته من مجالس ”الأعيان“ أو ”الشيوخ“ أو أية مجالس تشريع عليا.
2- يمثل مجلس المشرعين أعلى ”مؤسسة تشريعية اتحادية“ تختص في ضبط ”الاداء النوعي“ للدولة، وبما يحقق ”المصالح العليا للدولة“ محلياً ودولياً. وحصريا تقدم ”مقترحات مشاريع القوانين“ إلى هذا المجلس المختص، وفيه تبنى متون القوانين والتشريعات وتصاغ مسوداتها وإلى ”مجلس المشرعين“ تعود ”الملاحظات“ على ”مشكلات“ التشريعات والقوانين“ والتي قد ترد من أي جهة ذات علاقة أو يبديها مجلس النواب بعد القراءة الاولى أو مجلس الوزراء بعد مراجعة الجهات التنفيذية ذات العلاقة لتفادي التعارضات التنفيذية وليس للجنبة المالية كما يشاع حاليا كمسوغ من خلاله قد جعلوا وبطريقة مشوهه ان تقدم مشاريع القوانين لمجلس الوزراء ومنه تصدر آخر التشريعات بعد منحها الشرعية من مجلس النواب بوصفه الممثل الفعلي للمواطنين .
3- الخدمة في ”مجلس المشرعين“ ستة أعوام، على أن يتغير ثلث ”مجلس المشرعين“ كل سنتين، ويتم استبدال أول ثلث منه للأعضاء الأقل أصواتا من كل دائرة، وأما خدمة ”كوتا“ ”التنوع المجتمعي“ فهي قابلة للتجديد كل سنتين.
4- يفضل أن يتشكل المجلس عددياً من رجلين وامرأة من كل محافظة، أو إقليم، لكون وظيفته الاولى هي المشورة بين الأعضاء وابداء الرأي لحماية ”المصالح العليا“ وهو ”أداة” تحقيق ”التوازن“ بين ”المصالح العامة ” للدولة وتحقيق تطلعات المواطنين.
5- يهدف ”مجلس المشرعين“ الاتحادي ، في ”تأسيسه“ إلى إحداث توازن بين التمثيل الفردي للمواطنين الذي تضمه غرفة ”مجلس النواب“ عن طريق تمثيل الأفراد دون النظر إلى تمثيلهم الإداري، بينما يهدف ”مجلس المشرعين“ بصورة أساسية لتمثيل الوحدات الادارية ”الأقاليم“ أو ”المحافظات غير المنتظمة في اقليم“ إضافة لتمثيل ”التنوع المجتمعي“
6- تكون دائرة انتخابه من ممثلين عن الأقاليم والمحافظات التي لم تنضوي بإقليم ويجب ان تنقل إلى مجلس المشرعين”كوتا“النساء وكوتا ”التنوع المجتمعي“ ويكون العراق بأكمله دائرة مرشحي ”التنوع المجتمعي“ على المستوى الوطني وللنساء مقعد عن كل إقليم او محافظة وبهذا تضمن المرأة تمثيلاً بمقدار الثلث بدل الربع ويكون حضورها وممثلو ”التنوع المجتمعي“ ضمن مرحلة بلورة متون القوانين وليس في مرحلة مصادقتها النهائية في مجلس النواب فضلاً عن تمثيلهم داخل مجلس النواب بوصفهم ناخبين ومرشحين في الدوائر الانتخابية.
7- يتقدم لمجلس المشرعين الراغبين بالوظائف العامة ومنها:
رئاسة الجمهورية.
رئاسة مجلس الوزراء.
عضوية مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية.
المناصب العسكرية والمدنية العليا التي شملها الدستور .
أعضاء الهيئات الدبلوماسية ورؤساء الجامعات وكافة من خصهم الدستور او اختصوا بالمناصب الاتحادية العليا .

8- تبدأ من ”مجلس المشرعين“ تزكية وتدريج ”اللياقة“ للمتقدمين لشغل كافة المناصب الاتحادية العليا والتي شملها الدستور وقبل الحصول على ثقة أو تخويل مجلس النواب لهم أو ردهم .
ويفضل أن يكون تصويته عند تعدد الخيارات بالنقاط وليس بالصوت الواحد لكل خيار. مثال على ذلك: إذا تقدم سبعة مرشحين مع برامجهم لشغل ”رئاسة مجلس الوزراء“ يكون لكل مشرع من المشرعين سبع نقاط، و له توزيعها على أكثر من مرشح وفق قناعته بوزن سيرة المتقدم المهنية وجودة برنامجه الوزاري. بعدها يرسل عدد من المرشحين الأفضل إلى مجلس النواب ليحصل أحدهم على تأييد الأغلبية النيابية، وهو من يُرشّحْ ”للرئيس“ لغرض تكليفه باستكمال كابينة مجلس الوزراء له ولبرنامجه ولكل واحد من وزراءه بشكل منفرد.
9- ترتبط مراقبة الوزارات وكافة الهيئات المستقلة على المستوى الاتحادي ”بمجلس المشرعين“ أو ”الاتحاد“ ولا يتم ”التعيين“ أو ”الإقالة” إلا بموافقة ”الأغلبية المطلقة“ في مجلس النواب.

(ثانياً)
مجلس النواب

يقدم ”عشرة نواب” بمقترح مشروع قانون، لتعديل المسار الوظيفي لمجلس النواب إستناداً ”للاعراف البرلمانية“ في مجالس النواب ولا يخالف فحوى ونص المادة (٤٩) من الدستور والمبادئ الشرعية والديمقراطية والدستورية في النيابة عن الشعب كـ(مواطنين ) أفراد.
1- تحدد مدة دورة وخدمة النواب بسنتين فقط قابلة للتجديد لمره واحدة لتلافي استبداد النائب او استئثاره بالمسؤولية او مساومة الغير ولا سيما المسؤولين في الحكومة التنفيذية. ويشغل المقعد المخصص لكل ”مئة ألف“ نسمة ”نائب“ منهم، ووفق اقتراع ”فردي سري مباشر“ وانتخاب ”مباشر” في ذات يوم الانتخاب، ومنهم وحدهم يستمد شرعيته وإليهم وحدهم تختص أولوية خدمته.
2- يلغى العمل باي أنظمة توزيع للمقاعد سانت ليغو او غيره ، وينهى دور المفوضية في تحديد الفائزين ممن تم انتخابهم ، عليها توزيع الدوائر وفق السكان المتجاورين ومراقبة نزاهة الانتخابات وعضوية لجنه المصادقة على المرشح الفائز لكل منطقة وتحتفظ بالصناديق مختومة لأغراض مراجعة الطعون ان توفرت و يجب ان يكون أعضاء ”مجلس النواب“ مقيمين في مناطق دوائرهم الانتخابية المحددة، وبمنطقة جغرافية واحدة تضم ”مائة ألف“ نسمة وليس شرعياً بنائه وفق أي معيار توزيع اخر.
3- يجب ان يقيم أعضاء مجلس النواب كل في منطقة إنابته، ويفتح له مكتب بموظفين اثنين لإدارته واستقبال قضايا الناس وتنظيم نشاطات النائب واداء وظيفته وتواصله مع من يمثل.
4- يحضر النائب الجلسات الشهرية لمجلس النواب بشكل دوري لتأدية مهامه التالية:
التنسيق مع عدد لا يقل عن تسع نواب لتقديم مقترحات مشاريع قوانين الى مجلس المشرعين الاتحادي عبر رئاسة مجلس النواب وبما له علاقة بمصالح سكان منطقته.
الاستماع للقراءة الاولى لمسودات ”مشاريع القوانين“ المطروحة من ”مجلس المشرعين“ والعمل على دراستها أو التداول مع سكان منطقته قبل التصويت عليها بالرفض أو القبول أو التحفظ في خلال الجلسة النيابية التشريعية الشهرية اللاحقة.
التصويت بالرفض أو القبول والتحفظ على مسودات المشاريع المعروضة على المجلس.
ثالثا: كافة تصويتات أعضاء مجلس البرلمان بفرعيه المشرعين والنواب ”سرية“ عند الاقتراع لتفادي أي ضغوط مسبقة وتعلن بعد ظهور النتائج ليتعرف الناس على توجه ومتبنيات كل برلماني سواء كان حزبيا أو مستقلاً من أجل اعتمادها لتقييم امكانية تجديد الثقة به في الانتخابات اللاحقة.
رابعاً: تسحب الثقة من أي عضو برلمان حين ادانته بحكم قضائي يخص أداءه ولعدد من السكان إقامة الدعوة على أي ممثل عنهم، وسحب الشرعية عنه في حال خالف في تصويته على أي قرار أو قانون يخالف أو ينتهك برنامجه الانتخابي الذي أعلنه أثناء حملته الانتخابية. أو تبنيه لاي مشاريع تخالف المبادئ العامة في الدستور او المصالح الخاصة لسكان دائرته الانتخابية.

الخطوة الرابعة في المسار الدستوري:
ترعى ”الحكومة الانتقالية“ وبالشراكة الكاملة مع بعثة الأمم المتحدة الخاصة للعراق ”يونامي“ وبالتعاون المباشر والميداني الجاد مبادرة ” الإعلان العراقي للتحول الآمن نحو دولة المواطنة العادلة الشاملة، عن طريق إستراتيجيات تعتمد التراحم والوئام في اطار العدالة الانتقالية ، من أجل السلام والاستقرار والازدهار في العراق“ والتي تتضمن سبعة مواد أساسية تم الإعلان عنها في ”ثورة تشرين“ الشعبية وتم طباعتها ونشرها وتوزيعها في ساحات التظاهر وأرسلت نسخة منها الى المرجعية الدينية والقوى والشخصيات السياسية، فضلا عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والوئام والسلام المجتمعي.
ان هذه المبادرة سوف تساعد على توفير أرضية مناسبة لنقاش وطني جاد وهادف مبني على أسس علمية وأكاديمية رصينة يهدف في النتيجة الى بلورة مبادئ سياسية تمثل أخلاقيات وتقاليد ومعايير الحياة السياسية لعراق المواطنة المزدهر.

الخطوة الخامسة في المسار الدستوري:
مسلة المواطنة
إعلان المواطنة العراقية

تتضمن مسلة المواطنة العراقية إعلاناً عراقياً ينص على الاعتراف الكامل بالعراق الإنسان والدولة والتاريخ والثقافة واللغات والقوميات والأديان والمكونات، كما ينص على حقوق المواطنة التي نكفلها ”نحن العراقيون“ لأنفسنا، وهذه المسلة تستند إلى مرجعية ”مسلة حمورابي“ ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
تم نشر هذا الإعلان الذي ساهم في صياغته ومناقشته فقهاء دستوريون وقانونيون وحقوقيون وأكاديميون ومنظمات مجتمع مدني وخبراء وعلماء ورجال دين ومثقفون وشيوخ عشائر وعيّنات متنوعة من المتظاهرين، يمثلون عدد من المحافظات والاتجاهات الفكرية والسياسية والثقافية.
وسيعقد حفل جماهيري شعبي وثقافي وسياسي واسع يشمل مدن العراق من اقليم كوردستان إلى المحافظات المحررة من الاحتلال الداعشي الإرهابي وصولاً إلى محافظات الوسط والجنوب العراقي للتعبير الشعبي عن الرغبة بالتلاحم الوطني بين أبناء الشعب وبناته تحت مظلة المواطنة العادلة الشاملة التي أعلنتها ”مسلة المواطنة“

الخطوة السادسة في المسار الدستوري:
يصوّت الناخب العراقي في يوم الانتخابات على ثلاث أوراق اقتراع:
الأولى: ورقة استفتاء على إعلان المواطنة بوصفها ”العقد الاجتماعي الأعلى“ والذي يتضمن التعريف بالجانب التاريخي والهوياتي والأيديولوجي للدولة العراقية والهوية الوطنية المشتركة بين العراقيين، وهي التي توفر مرتكزات العقيدة السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية للدولة العراقية.
الثانية: ورقة لاختيار من ينوب عنه في مجلس النواب.
الثالثة: ورقة إختيار من ينوب عنه في مجلس المشرعين ”الاتحاد“
ملحوظات أساسية لضمان نزاهة ونجاح العملية الانتخابية:
١- تعلن النتائج في كل مركز ودائرة انتخابية بصورة مباشرة، وبحضور مختار المحلة ومراقبي الكيانات والمواطنين الناخبين أنفسهم بالإضافة إلى المراقبين الدوليين والمحليين ووسائل الإعلام والصحافة الحرة.
٢- يصادق على النتائج قاضي أو مخول قضائي بإشراف مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحاميين ونقابة المعلمين ونقابة الصحفيين.

الخطوة السابعة في المسار الدستوري:
يشكل مجلس المشرعين لجنة تخصصية بإشراف الأمم المتحدة ومراكز الأبحاث والدراسات التخصصية وظيفتها إعادة النظر بالدستور الحالي وإجراء التعديلات الضرورية عليه بما يضمن الآتي:
أولاً: افراغ الدستور من الحمولة الهوياتية والايديولوجية والتاريخية والعقائدية التي تضمنتها ”مسلة المواطنة“ وترشيق الدستور بما ينسجم مع وظيفته العملية في هندسة النظام السياسي وضمان الإدارة الرشيدة للدولة.
ثانياً: الاجتهاد في تغيير فلسفة الدولة القائمة على أساس توزيع السلطة، إلى فلسفة إدارية هادفة لتحقيق أعلى مستويات التنمية والاستقرار والرفاه للعراقيين.
ثالثا: فك الارتباط بين الحكومة والدولة وتحرير مؤسسات الدولة ”التعلمية والخدمية والاستراتيجية مثل الطاقة والمسائل التي تتصل بصورة مباشرة بشرعية الدولة وجعلها من مختصات هيئات وطنية مستقلة يشرف عليها ويديرها خبراء عراقيون مختصون تعكف على رسم إستراتيجيات علمية تضمن عدم خضوع مصالح الشعب العليا للصراع والانقسام والتنافس السياسي“ وهذه الهيئات هي:
١- الهيئة الوطنية العليا للأمن والدفاع: وهي المؤسسة المختصة برسم الاستراتيجية الوطنية للأمن والدفاع، لتكون وظيفة الحكومات والأحزاب رسم السياسات الكفيلة بتنفيذ هذه الاستراتيجية وليس الاجتهادات والتوافقات التي تجعل أمن العراق واستقراره قراراً سياسياً معرّضا للتهديد أمام صعود أي فريق سياسي متطرف.
٢- الهيئة الوطنية العليا للتربية والتعليم في العراق: وهي المؤسسة المختصة برسم الإستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم بعيداً تدخلات الأحزاب والجهات غير المختصة في المسار التعليمي في البلاد، على أن تقدم الحكومات برامجاً تكفل تنفيذ هذه الإستراتيجية عن طريق برامج قابلة للقياس والتقويم .
٣- الهيئة الوطنية العليا للطاقة: وهي المؤسسة المختصة برسم الاستراتيجية الوطنية للنفط والغاز والكهرباء والطاقة البديلة.
٤- الهيئة الوطنية العليا للثقافة والفنون والإبداع: وهي المؤسسة الوطنية المختصة بالاستراتيجية الوطنية للثقافة والفنون والابداع في العراق.
٥- الهيئة الوطنية العليا للصحة والبيئة: وهي المؤسسة المختصة برسم الاستراتيجيا الوطنية للصحة والبيئة في العراق.
٦- الهيئة الوطنية العليا للآثار والمتاحف والمخطوطات والذاكرة الوطنية: وهي المؤسسة المختصة برسم الإستراتيجية الوطنية لحماية الأثر العراقي وحفظ الذاكرة الوطنية.
٧- الهيئة الوطنية العليا للنقل والمواصلات: وهي المؤسسة المختصة برسم الإستراتيجية الوطنية للنقل والمواصلات.
٨- الهيئة الوطنية العليا للزراعة والثروة الحيوانية: وهي المؤسسة الوطنية المعنية برسم الاستراتيجيا الوطنية للزراعة وحماية الثروة الحيوانية والاحيائية في العراق.
٩- الهيئة الوطنية العليا للمياه والسدود: وهي المؤسسة الوطنية المختصة برسم الاستراتيجية الوطنية للمياه والأنهار والأهوار والسدود والمنتجعات المائية في العراق.
١٠- الهيئة الوطنية العليا للأوقاف والشؤون الدينية: وهي المؤسسة الوطنية المختصة بحماية ورعاية ودعم المؤسسات الدينية ودور العبادة والأضرحة والمراقد والمدارس وسائر الشؤون الدينية، يشرف عليها ويديرها متخصصون يتم إختيارهم بصورة مباشرة من المؤسسات والمرجعيات الدينية العراقية المعتمدة والمنتمية للدولة والدستور والقانون، على أن تكون إدارة الشؤون الدينية والأوقاف لكل طائفة من قبل أتباع هذه الطائفة بصورة مباشرة ضمن الاستراتيجية الوطنية لأتباع الأديان والمذاهب في العراق.
١١- الهيئة الوطنية العليا للقبائل والعشائر: وهي المؤسسة المختصة برسم الاستراتيجية الوطنية للقبائل والعشائر العراقية والتي تهدف إلى حماية هذا الإرث المجتمعي الكبير وجعله أحد مراكز التنمية المستدامة في العراق.

على أن تكون العلاقة بين الحكومات والهيئات المستقلة تكاملية، تضمن الدعم الكامل للهيئات في إنجاز مهامها بصورة مهنية حيادية مستقلة، وتعتمد مخرجات هذه الإستراتيجيات وتلتزم بتقديم برامج حكومية وسياسات ”قابلة للقياس“ تكفل تنفيذ هذه الإستراتيجيات بعد عرضها على ”مجلس المشرعين“ والمصادقة عليها في ”مجلس النواب“ ، ويبدا العمل بها في الدورة النيابية القادمة بعد المصادقة على برامج هذه الهيئات واكتسابها الشرعية الدستورية بوصفها ”هيئات اتحادية مستقلة“ .
تلتزم الهيئات بتقديم ورقتين أثناء الدورة الانتخابية القادمة:
الأولى: مقترح قانون ونظام داخلي للهيئة.
الثانية: الاستراتيجيات الوطنية الخاصة بتخصص الهيئة.

هذا المسار يضمن في حدود الدنيا تغيرا جوهريا في الشكل الهندسي لتوازن القوى في النظام السياسي العراقي في الاتجاه الذي رسمه الدستور وهو ما يكفل خلق بيئة مناسبة لمراجعة شاملة هادفة إلى تقويم المسار السياسي وتصحيح مساره.
ونحذر من تكرار السيناريوهات السابقة وتوقع نتائج مختلفة، بل نعتقد بأن تكرار الممارسات الانتخابية السابقة سيؤدي إلى ثورة شعبية تطالب بتغيير نظام الحكم باكمله ولا ضمانات حول استمرارها ضمن الاطر السلمية.

اعداد مركز المواطنة للابحاث
باشراف الخبير والباحث في الدستور العراقي
الأستاذ رمضان البدران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى